المظفر بن الفضل العلوي
164
نضرة الإغريض في نصرة القريض
قال : فكأنني واللّه ألقمت جعفرا حجرا ، واهتزّ الرشيد من فوق سريره أشرا فكاد يطير عجبا وطربا وقال : يا أصمعيّ اسمع ما وقع اختياري عليه الآن . فقلت : ليقل أمير المؤمنين ، أحسن اللّه توفيقه . قال : قد عيّنت على ثلاثة أشعار أقسم باللّه إني أملك قصب السّبق بأحدها ؛ فهل تعرف يا أصمعيّ تشبيها أفخم وأعظم في أحقر مشبّه وأصغره في أحسن معرض من قول عنترة : وخلا الذّباب بها فليس ببارح * غردا « 1 » كفعل الشّارب المترنّم « 2 » غردا يسنّ « 3 » ذراعه بذراعه * قدح المكبّ على الزّناد الأجذم ثمّ قال : يا أصمعيّ ، هذا من التشبيهات العقم ، فقلت : هو
--> ( 1 ) بر : هزجا . ( 2 ) البيتان من معلقته المشهورة . وانظر ديوانه تحقيق شلبي ص 145 ، وروايته في ديوانه ت خفاجي ص 23 : فترى الذباب بها يغني وحده * هزجا . . . غردا يسن ذراعه بذراعه * فعل المكبّ . . . وهي في العمدة 1 / 296 مثالا على التشبيهات العقم ، وفي عيار الشعر 20 ، والتشبيهات 389 . الأجذم : المقطوع اليد ، وقيل : هو الذي ذهبت أنامله . ( 3 ) م : هزجا يحك . وكذا في المعلقات العشر شرح التبريزي .